الشيخ أحمد الوائلي

92

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

والجواب : إن الاجماع يكشف عن حصول الناسخ في زمن الرسول . وعن الثاني : إن مخالف هذا الاجماع من أهل البدعة فلا عبرة بمخالفته . انتهى كلام الرازي وتعقبه القاسمي فقال : قوله من أهل البدعة ، لا يجوز أخذه على عمومه لما ستراه ، ثم نقل قول الشوكاني في ( وبل الغمام ) : وهو أن الآية تفيد جواز التزويج بكثرة من النساء بغير تعيين عدد ، وقد تحدى الشوكاني من يستفيد من الآية غير هذا المضمون ، ورد رأي ابن عباس في الحصر بأربع ، كما رد دعوى الاجماع على الأربع بان الظاهرية يخالفون ذلك ، وكذلك ابن الصباغ والعمراني ، والقاسم بن إبراهيم نجم آل الرسول - وجماعة من الشيعة - وقلة من محققي المتأخرين ، وخالف الحصر بأربع القرآن الكريم ، وفعل الرسول كما صح ذلك عنه تواترا ، ثم شرع القاسمي يفند حديث غيلان الثقفي بان طرقه كلها معلولة ، ونقل في ذلك قول ابن عبد البر وغيره في علة حديث غيلان والأحاديث الأخرى أيضا ذكر أنها معلولة ، ثم ذكر رأي جماعة من فقهاء السنة في تفنيد حرمة ما زاد على الأربع وأفاض في ذلك فراجعه ، إنتهى ملخصا ( 1 ) . ومن أحب التوسع في تتبع آراء فقهاء المذاهب الأربعة التي تذهب لجواز الجمع بين أكثر من أربع نسوة بوسعه مراجعة الموسوعات الفقهية السنية والتفاسير ، وقد أشرت إلى قسم منها في كتابي ( هوية التشيع ) وهكذا فالرأي إذا بجواز الجمع بين أكثر من أربع نسوة عند السنة وليس عند الشيعة ، ولا قائل به منهم ، سواء كانت مدارك منع

--> ( 1 ) تفسير القاسمي محاسن التأويل ج 5 ص 1106 تسلسل عام طبع مصر 1957 م .